Yahoo!

نص بلاغة الملح

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 15:03 م

داخل العين ..عين الجبل الجريح، الواقف في ساحات حرب الأشقاء، في مكان ما جنوب الروح،

تنمو أغصان تاريخ موج صديق قريب، يسكن في مدن تحلم بجني ألوان الشمس، وتستعد الآن لركوب الغموض الحجري، دون أن تثير شهية سلطات الرياح،  لضرب أعناق الكلمات، لأنها ببساطة الورد و الياسمين، سلطات تؤمن بفصاحة الليل، أكثر مما تعترف ببلاغة المساءات .

 

طفلا كنته، بحبالهم الدامية، والمكشوفة المعنى، ينسج عنكبوت الذات المحترقة، بيوت السؤال اللعين، هو الجسر القادر على الفصل بين الشمال والجنوب .

هي حروف من رماد الوهج، لا محالة، حبلى بأجنة الضجر .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صرخة ..في يسار الرماد

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 14:44 م

إنه وهج البحر، هذا القادم من مركب أسئلة معتقة، في فصل ساخن، تستعد أشجاره الحزينة،

أن تلقي بنفسها للهيب الصمت المختلف، قربانا لآلهة الحرف المهمش، الذي لم يولد بعد. هي مدخنة العمال تحكي، تلك التي تنفث الآن رائحة الأجساد المحلقة في عيد السواعد، وتجاعيد بحر قوي، فضل ركوب صهوة الاندهاش .

 

هل حان وقت ثأر الأحجار من عنف أسواط الانتظار ..؟

كيف السبيل، إلى إشعال شرارة صهيل هذا الفرس الهارب باستمرار، والمنقسم إلى فصول علاها صدأ الأمس ؟؟ وبفعل نزلة حرارة لا حد لها، يزداد الفارس انكماشا وحيرة، داخل صرخة صمت بحر تدخنه الحيتان، وبإتقان كبير تلسعها محارات قصائد جميلة، تمجد يقظة تجاعيد شوارع المدينة، ولا تمجد جليد المستنقعات .

 

حالم أنت أيها الشيخ القابع، في أعلى قبة خيام الكراسي، تدخنها أيامك الجارية، في مجلس شيوخ الشاي “المشحر” ..هي أيام معدودة، في مدونة وجهي، الشاهد على خيانتك العظمى، وبحبر الرفض القارس، يسجلها تاريخ الكلمات..//

* * *

 

هذا الصمت المشروخ الوجه، ليس كباقي عطور صمت الرجال النابتة، في حقول خريطتنا العطشى، والتي ما فتئت تنمو ألوانها الحالمة بنور حجارة حارقة ..، وكالأفكار البريئة هذه الأمواج البطيئة تخترق الكائن، هي بلا شك، في حاجة إلى دفعة أخرى، من سحر عصا موسى، حتى يزبد البحر، وإلى مجراه الغريب يعود النهر غانما وطليقا .

 

 لم تعد تقوى عيون غربال شيخ القبيلة، على إخفاء ما يجري داخل أنفاق الغابة، من تفاصيل دامية، صارت تفوح برائحة الأجساد المنهكة حتى الثمالة . وبشط من نار وتراب، ها هي ذي فراشات المدينة المتفحمة تصر، على تحقيق هذا التحليق الأبدي، وراء نجمات جبال عبد الكريم الحزينة، لكن قيل : إن كل من جدٌ، داخل خندق، مخدوع يصنع الجرح الغائر في أرواح الشجر، حتما سوف يصل، إلى بداية طريق الشوق العظيم . أما صناعة الجراح، بماركة مسجلة في معامل تلفيف سواعد الوطن، فتبقى أمتع لعبة تمارسها خفافيش مغارات مدن البؤس، بتواطؤ عار من أوراق التوت، مع ربان سفينة تائهة، حبلى ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فكر نظرية السلطة الرمزية عند بيير بورديو

كتبها محمد بقوح ، في 12 يوليو 2008 الساعة: 09:31 ص

  عناصر أولية تمهيدية

ثمة علاقة جدلية بين الفكر الغربي الحديث، كفعل تنظيري بجميع ألوانه وتياراته، وكيفية ممارسته لمفهوم السلطة، كمفهوم ثقافي وعملي، هذه الممارسة

التي تجاوز بها هذا الفكر الطرح التقليدي والبسيط، الذي كان سائدا ومهيمنا في الفترة السابقة عليه، والمرتبط خصوصا بكل ما هو اقتصادي وإداري وسياسي، في وقت ارتقى فيه هذا الطرح، إلى مستوى أكثر فعالية وعقلانية وحداثية، وذلك بتحيين المنحى المنهجي  والمعرفي العميق لمفهوم السلطة، ومحاولة ربطه ربطا محكما، بكل تجليات وتمظهرات جسد المجتمع، كبنية متماسكة تعتبر وجوهها الرمزية والمخفية، أهم وأخطر بكثير من واجهاتها المادية والظاهرة .

 

و تجدر الإشارة، إلى أن هذا التحول النوعي، الذي شهده التعامل والبحث في مفهوم السلطة، جاء نتيجة طبيعية لتضافر العديد من العوامل السوسيو اقتصادية والسياسية والثقافية والحضارية، التي كان لها الدور الأساسي والأكبر في تطور الواقع الغربي المادي المعيشي والحضاري في جميع ميادين المجتمع الغربي، سواء تعلق الأمر بالواقع الأمريكي أو الأوروبي، ذلك التقدم التاريخي والحضاري الهائل، الذي كان له التأثير الإيجابي الكبير والعميق على المستوى الفكري والفلسفي والعلمي، الأمر الذي أدى إلى ظهور، في أواخر القرن العشرين، مجموعة من الأبحاث والكتابات المتمردة، على الطرح التقليدي الضيق لمفهوم السلطة، وأسست لنفسها أفقا أكثر عمقا وعقلانيا .

 

 ويمكن اعتبار المفكر والفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو، من أهم مؤسسي هذا الفهم الجديد لمفهوم السلطة، وقد عرف باجتهاداته الهامة في مجال البحث الفلسفي الجذري، خاصة في الطب العيادي وتاريخ الجنون ..، إلى جانب كل من ماكس فيبر وبيير بورديو في مجال الدراسات الاجتماعية وعلم الاجتماع الانعكاسي، وقد حاولت هذه الأبحاث العلمية، من خلال روادها الأساسيين، طرح سؤال المنهاج الشامل والناجع، وأدوات تحليل الظواهر الاجتماعية والسياسية والثقافية، لهذا ستأخذ هذه الأعمال على عاتقها، الانشغال أكثر والاهتمام بعمق طبيعة العوامل الخفية غير المباشرة، والمنظومة الرمزية المؤثرة بفعالية في أي مجتمع، مهما كانت طبيعته ونوعية وضعه العام، بجميع تجلياته وتشكيلاته. ومن خلال مفاهيمها الإجرائية وأدواتها المعرفية والمنهجية، المتميزة بطابعها الشمولي، وببعدها النقدي، ستحاول هذه الأبحاث الفكرية الغربية الحديثة، إعادة قراءة العديد من المواضيع الهامة في المجتمع، والتي يعتبر موضوع التعليم والتربية، من أهم الأسئلة التي شغلت الكتاب والمنظرين في هذا المجال .

 

و قد تم تعاملنا مع سؤال المؤسسة التعليمية، كمنظومة عامة وشاملة ورمزية، في علاقتها القوية بما يسمى سوسيولوجيا بالعنف الرمزي، خاصة عند أهم رواده الأساسيين، ونعني به  بيير بورديو، متسائلين عن مدى نجاعة هذه النظرية المعرفية، وقيمتها المنهجية والتربوية، من أجل الأخذ ببعض عناصرها المنهجية،  ومحاولة الإستعانة بأهم  جوانبها المشرقة، والمناسبة لمنظومة التربية والتكوين المغربية، التي ما فتئت تعيش منعطفا أساسيا في تاريخ النظام التعليمي بالمغرب الحديث .

 

2- صياغة نظرية عامة لمفهوم السلطة الرمزية:

لتحديد مفهوم السلطة ..و السلطة الرمزية، بالضبط، تنطلق نظرية بورديو من تقسيم العالم الاجتماعي، إلى مجموعة حقول مستقلة نسبيا، وفهم هذا العالم الاجتماعي، يتوقف على البحث بعمق وبجدية كبيرة،  في كيفية اشتغال آليات حقول ذلك العالم الاجتماعي، من أجل الكشف عن واقعها  وطبيعة منطقها الداخلي، في علاقته الجدلية بمفهوم السلطة . يقول ب.بورديو بهذا الصدد، في حوار أجرته معه مجلة الفكر العربي المعاصر، ع 37، دجنبر 1985: (إن السلطة ليست شيئا متموضعا في مكان ما، وإنما هي عبارة عن نظام من العلاقات المتشابكة، ونجد أن كل بنية العالم الاجتماعي، ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار، من أجل فهم آليات الهيمنة والسيطرة) .إن السلطة إذن، حسب بورديو، بمثابة نظام معقد، يخترق كل العلاقات والترابطات، التي تشتغل داخليا، بواسطة آليات دقيقة وجد فعالة، تتحكم في البنية العامة ذلك النظام .

 

بالإضافة إلى أن هذا المنظور المنهجي في التحليل السوسيولوجي عند بورديو، حريص كل الحرص، على ربط مفهوم السلطة، كركن إجرائي جوهري في الفعل التحليلي، بمفاهيم أخرى، لا تقل أهمية وقيمة، من مفهوم السلطة ذاته، ونذكر من بينها، مفهوم النسق، والحقل، واللعب …الخ، وهي على كل حال، مفاهيم تستمد أهميتها، من تصور بورديو للبحث المنهجي والأداة التحليلية، المرتبط باستراتيجية كونية وشاملة، مؤسسة على نظام مشروع فكري، لبناء ودراسة آليات وقوانين اشتغال بنية العالم الاجتماعي، كما أسلفنا، تحقيقا لهدف رئيسي، هو صياغة نظرية عامة لمفهوم السلطة الرمزية pouvoir symbolique، إلى جانب الاهتمام بتحليل أنساق أخرى عديدة، وحقول اجتماعية مختلفة كالدين، والفن، واللغة، والسكن، واللباس، والرياضة، والأذواق، …إلخ .

 

و انطلاقا من العدد الهائل من الدراسات، والأبحاث التطبيقية الميدانية وأيضا النظرية، التي أنجزها بيير بورديو، مع الكثير من الدارسين والباحثين الاجتماعيين الغربيين، الذين اقتنعوا بالبعد الثوري الواضح، وفعالية أدوات هذا المنظور المنهجي والتحليلي، يلاحظ  أن السلطة الرمزية، تستند عنده دوما، إلى أسلوب التورية والاختفاء، وهي لا يمكن أن تحقق تأثيرها المفترض، وتنفيذها بشكل فعال وإيجابي، إلا من خلال التعاون الذي يجب أن تلقاه،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعر سفرة فقيه

كتبها محمد بقوح ، في 11 يوليو 2008 الساعة: 18:14 م

جَدلٌٌٌ آثمٌ 

أملتهُ

 أدخنةُ المساءِ

 بأصَابع الذاكرة الموشومة ..

بشروخ شمسٍ

تَرفضُ

الرضوخَ 

كاد أن يضع

حَدّاً

لسفر طويلٍ

اخترتُه ُ

َصهوةً لسدرة

 فواحةً

تحملني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نص تجاعيد الضجر

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 22:42 م

لعل الدروب، التي لا تقود روادها الوافدين، إلى معانقة موج البحر، قسرا تطاردهم لامحالة  رصاصاتها الظمأى،

حتى آخر زاوية مهملة، في زنزانة الحرفِ، حيث يعتقل الحلم، وبمكعبات ثلج هذا السؤال ينمو الضجر الجميل .

 

حبلى أنتِ .. يا زينة الخطاب والصورة، وبوهج شهواتك القزحية، الآتية من صيف الأمس، بك تبحر الذات  مدفوعة بالأيدي الجسورة .. عالقة هذه الأنثى، من أطراف خيط عنكبوت أعرفه، ويتجاهل وقع صرخات البحر المختزنة خلف ستار الرماد . وبين تجاعيد وجهي الترابي تزهر اليوم حروق، غذتها تناقضات السؤال الصعب عن خيانة الموج لأهله ، هو الآن يزحف نحوي وأشتهيه . وبما تبقى من أغصان النار، في خنادق الروح، أمتد مخترقا خرافات هذا البناء المطاطي المشوه لتاريخي الطويل، الذي أنجبك في ليلة عاصفة، وعليه تشهد فحولة هذي الجبال الشاهقة .

 

أنتِ واهمة يا سيدة بلا اسم، حين تصرين على الحفر العمودي، تحت أقدام صخوري، لإسقاط  بحري .. وركوب عنادك الجميل  ضد عناصر خبزي، وشيء من هويتي، التي دنسها التقليد، سيقود هذه السفينة العاشقة لتحرير السواعد قبل الأفواه ، المنسوجة أعضاؤها من رجال، صنعوا التاريخ من أزمنة جميلة، تكدح تحت سقف القر، إلى مغارة في جوف وحش يتربص بضحاياه غافلين .

 

 هو الوجه الآخر لتكوينات أرواحك القاتمة، والمنتشرة في كل أمكنة حديثك الذي ألبسته الشمس، جنان هذا الشوق الأزرق، سواء في لحظات عراء النجوم، أو وقت اختمار سوطك  الجارف، ضد عصياني المدمر الآن، لكل أشكال الخرافة المؤسسة خطئا على نعش الأسلاف، أبدأ معك يا صغيرتي الغارقة، في بحر عجزك الخائف لعبة أخرى، لم تقرئي قواعدها الهاربة، في تاريخك القصير، والمحشو بأكياس قديمة، من أنفاس دمي المقدس .

 

 …لماذا أنتِ، يا فاقدة الاسم و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة شرارة سمك السردين

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 22:28 م

إهداء: إلى أحرار سيدي إفني  

لو كان بإمكان هؤلاء،أن يبيعوا لنا الهواء الذي نستنشق .. مُعلّباً .. لفعلوا ..

المستعمِر أرحم من هؤلاء . ماذا تبقى لنا . إنهم استحوذوا على كل شيء ..الأخضر واليابس . الأراضي والبحار والسماء أيضا . كنا نأكل السردين حتى نشبع .. بدرهمين فقط . أما الآن فالسردين شملته ترقيتهم ..و صار يوضع بنظام في صناديق خاصة، إلى جوار صناديق الأسماك الغالية الثمن كالميرنا والكروفيت ..و أنواع أخرى لا أعرف أسماءها . أكتفي فقط بالنظر إليها بعمق..، أتـأمل لونها الجميل ..، وشكلها الغريب ..ثم أنسى نفسي، غارقا في بحر من التساؤلات، كثيرا ما أعود من سوق السمك بخفي حنين، دون أن أتمكن من شراء السمك، الذي طلبته مني ابنتي . وحتى لا أدخل بلا شيء إلى البيت، أجد جسدي منقادا،في خضم زحام السوق، إلى بائع الدجاج ..

 

لا مكان لنا في هذه الأرض . لست أدري إلى متى سيبقى الوضع هكذا . هم يأمرون ويقرّرون .. و نحن نستجيب وننفذ بتلقائية.. وأحيانا بمتعة . نتهافت على وضع المشانق حول أعناقنا ..نختار القهر بأيدينا لأنفسنا ..لكن ..سيكون للتاريخ رأي آخر ..حين ..

 

تابعتُ آخر مرحلة إعداد الدجاجة الهزيلة . بعد إزالة ما تبقى من الريش الخفيف على ظهرها .. ومن تحت جناحيها القصيرين، قام الشاب الطويل، بمعاودة وضعها داخل إناء مملوء بماء عكر، تساءلت عن لونه ذاك، هل هي أوساخ .. أم لون الإناء يعكسه الماء ..؟؟

 

في وقت ما، نظرت إلى ناحية اليسار، حيث يوجد فضاء خاص بالدجاج الحي، الذي ينتظر دوره .. ونهايته الدرامية، ليتم اختياره من لدن المشتري، مثلي، فيوضع في إناء الماء الساخن ..، بعد ذبحه بجرة سكين حادة ..، من طرف الرجل القوي، الذي يمسح الدماء العالقة بسكينه ..، مبتسما وغير مبال، في ما يشبه جزءا من الوزرة المحيطة بوسطه الضخم، لتبدأ مرحلة عملية تعرية الدجاجة من الريش الأبيض، بتلك الآلة الصاخبة والكبير، في ركن الدكان الواسع.

 

كلما تركتُ ورائي سوق الدجاج ..،ألعن نفسي، وكل من دخل هذه السوق، لأنني قبلت العودة من جديد إلى هذه (المقصلة) ..، لهذا قررت هذه ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نص لهذا المساء رائحة الأمس

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 22:00 م

 


1 - هذا الزمن المغربي الجريح، كتاب مفتوح على المزيد، من صرخات حجارة الصٌبار الجليل .
 ترى من يسقي شجرة الملح، في أزقة مدن الضياع، سوى أهازيج صقور، هي الآن ماضية في وضع اللمسات الأخيرة، لشكل اللعبة ولون الخريطة المصدرة ..؟

عنقود حروفها العقيمة هي .. يبست، وكلماته الحمراء هو .. المسافرة، على متن صهوة بحرنا الغاضب، لن يرعبها رصاص المرايا ..

 هو .. زمن حالم، ويئن تحت أقدام الأمكنة ..، أمكنة باتت تخدم سلطان رياح شمال، تتشكل فصوله القديمة، وما بين سطوره العميقة، من حرارة الغموض البليغ، والقادم من هندسة البارحة،.. زمن عاد يصول خاطبا، ونزيفُ عين الأسئلة الفياضة، هو سيد المواقف الحالية .. فطوبى لزمن رديء، تُرك وحيداً على جسر من قصب ..

لعلها تقلبات طقس السياسة الجوفاء، وفي ساحات الشوارع المعطلة، عادت صقور الأمس، تلعب معنا، نحن الحجارة الحارقة، لعبة محارات الغميضاء، و بداخل الغرف المثقوبة، والمعلقة من أنوفها العليلة، علينا تطل أحزان أشباه الرجال، في عالم صغير ليست له رائحة ..

 

2- من حرارة صراخ جسد صيفنا الشهي، إلينا تسافر خفاقةً معاني حروب الصقور . طيورنا الصديقة للبحر الهائج، غادرت منذ عام أدغال الغابة، مع الطلعة الأولى لفجر المدينة ..هو ليس انسحاب من ساحة لعبة التاريخ، بل عودة جيوش زبد الجبل إلى فاكهة موجه العاتي .

 أما قلب حقول التراب، المنتشرة حدائقها الصفراء، في رؤوس ركاب هذي السفينة، فمازال ينبض بالشمس ثمة شيء من نور السواعد الواشمة، يطل باسما من أفق جبل صارخ وفي حالة تأهب قصوى ..، لذا لابد من مواصلة صعود سلم علامات المدى، لجني المزيد من حروف تشتهيك ..، وأكتبها ليلا جميلا، يخرج من زمن الدوائر، ليكسر العمود اللعين، ثم يعود غانما بشرى سقوط هذه الأبواب ..

 قلعهم الشاهقة، كأنها أبراج رمل، داخل أنابيب الثلج احتفلت بالولادة الأخرى للبحر القادم .

 

3- هو صمت آخذ في تحريك حروفه الأولى، بإشعال أولى شرارة الرفض الآهل بدلالات أسئلة من نار حامية، قرأتها مع أقراني، في حضرة ظلال الأشجار الصديقة، قرأت أمتع النصوص الحبلى، برائحة هذه الزنزانة الدافئة والممزوجة، بعطر رائحة الجسد الفاضح لعوراتهم العارية ..، تلك التي اكتوت بلهيبها البهي، مرايا الشمس قبل طلوع الفجر ..، هي أسئلة بحر جميل ومعطل خانته أمواجه اسمه الوطن .

 

4- أشتهيك يا وطني المحترق، الذي يمشي شامخا، بين عواصف الزلازل .

أشتهيك يا وطني المنفي، وراء غابة تعلمني كيف أحرس الشجر، وبمحارات الحجر أكسر عناصر الظلام في الزقاق الملتحي .

و تحت خيمة سماء أوثان من قصب، يدخنها ببطء شديد هذا الزمن الجاري، كنهر البراري، تسقط اليوم أمطار حبلى بالثمار، هي قربان جديدة قدمت في عيد السواعد لسلطان من ورق شفاف. لدماء صرخة الحجر أجنحة من نار، ولن يستطيع الدخان محو كلمات، تقطر دما مفحما، سطرتها خفافيش الليالي الباردة، هذه التي حولت الأجساد إلى صرخة من تراب.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعر السؤال

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 21:46 م

 نبض يرتب الجمر المعتق

              لمَ ضلت                      

الكواسرُ الحمراء

طليقةًَََ

في الطريق ..،

و الأحجار

في رماد الحرف

و المقاهي

ظلت

تلوك حديث

السقوطِ

في البلاد …؟

 
 سقوط يستعد لركوب البحر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة قواعد اللعبة

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 20:59 م

جلس على كرسيه الجلدي المعتاد، في ركن بعيد عن شاشة التلفاز المسطحة والمعلقة بين فكي جدار سميك،

تشد إلى ألوانها وحركات صورها، أبصار الكثير من الرجال المختلفة أعمارهم، ينتظرون في خضم تفاعل أدخنة السجائر الرخيصة، بدء مقابلة في كرة القدم ..ربما قد تكون مباراة للفريق الوطني .. لم أكن أدري ولا أهتم بتاتا، بهذه اللعبة إلا من باب استحضار سحر قواعد اللعب التي يخضع لها عشاق هذه اللعبة المسماة “شعبية”، لأنها بالفعل صممت لتخاطب الفئة الواسعة من الشعب، التي كان من المفترض أن تنفض عنها الغبار الكثيف العالق بأبصارهم، وتكسر قيد خوفهم المٌتقًن من ركوب سفينة نوح ..

 

شرع في كتابة ما يلي:

(هم ليسوا نحن . لا علاقة تذكر بينهم وبيننا، سوى علاقة التضليل، والتفنن في إبداع المزيد من وسائل التزييف والقمع والإقصاء، بشتى أنواعه وروائحه، في عهد جميل، بالصراخ الحالم، الذي كان صمتا في الأمس القريب، والذي كثيرا ما تغنوا فيه بالكلمات الرنانة، وأعلنوا على العديد من منصاتهم المتحركة، في خطبهم الرسمية، عن ولادة جديدة ونوعية، لزمن مختلف بحداثته المصنوعة من قصب السكر ..

 

 هم قلة ..، لكنهم أقوياء بصمتنا، المغسول بسائل أسود يخفي أكثر مما يبوح ..، . أما نحن فكثر كحبات الحصى المحاصرة، داخل زنزانة غياب مد الموج الهائل، لا يهمنا أن نرى غير أخطائنا . . وهي بالضرورة أخطاء الآخرين من قبلنا، تعودنا تسميتهم بالآباء والأجداد .. والسلف المبتور العين ..أعيانا الركض الخاسر وراءهم .. والآن لا اتباع بعد اليوم، سواء كانوا سلفا أو خلفا ..

 

يقال أنهم أحسنوا التصرف، وقاموا بما ينبغي القيام به .. لا مجال للشك في معطيات التاريخ، حسب الرواية الأولى، رغم أنهم استسلموا في الأخير للحاكم الجديد، الذي هاجمهم مستعملا جميع الأسلحة، أسلحة المكر والدهاء والتجويع، ثم الضرب بالحديد على الأيدي البصيرة، والسواعد الحية ..، إلا أنهم، كما جاء في الرواية الثانية، تحسب لهم مزية مهمة، هي مقاومة الأجنبي، يدعى بيير، والذي جاء مع العديد من أفراد عائلته، للإقامة في أرض واسعة ادعى مع بعض رموز السلطة، التي ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة يوم أزرق

كتبها محمد بقوح ، في 8 يوليو 2008 الساعة: 20:26 م

..لم يهتم بالمطر، الذي بدأ يسقط بغزارة، على جسده النحيل، في هذه المدينة الصاخبة،التي فتن بها حتى الثمالة .. منذ وقت قصير فقط 

مدينة الحركة والبطالة والضجيج ..، كما يسميها ..،المدينة التي تكبر كل يوم، لكن هو.. يصغر كل يوم .إنها مدينة المتناقضات،حسب تعبيره : الكبير يزداد كبرا، والصغير يزداد صغرا، بل غرقا. إنه يأتي إليها راجلا من قريته البعيدة، لأنه تعود على جوها العام، لكنه،كما يقول، لأن العمل فيها مربح (كثرة الجالسين في المقاهي، التي تنبت كالفطريات، تمكن من الكسب الطيب) .

 

ظل في مكانه، بقامته القصيرة، وشعره الأشعث .عدل من جلسته، بفعل قوة المطر، فعاد شيئا ما إلى الخلف .جلس على كرسيه الخشبي، كما يفعل دائما، منذ مغادرته للمدرسة، بسبب مشاكل أسرته .

 

كان في حدود العاشرة من عمره .رغم ذلك يبدو أكبر بكثير .لكن ” الشطارة ” لا تقاس بالسن، بل بالخبرة في الحياة .ليقنع نفسه في النهاية، أنه في خارج أسوار المدرسة، وفي أرصفة الشوارع،على الأقل، يكون أقرب إلى  كسب قوت يومه،الذي يدعم به وضعية أسرته الفقيرة ..و تقيه، في نفس الوقت، من شر نظرات أبيه القاسية، كلما حمل كتابا أو فتح كراسا ..(فلتذهب المدرسة إلى الجحيم ..) .

 

يرتدي ثيابا رثة،و ممزقة من بعض الجوانب .هو لا يهمه الشكل :هذا ما يقوله لرفيقه هشام دوما،رفيقه في الحرفة ..

هذا الرصيف، حيث هو قابع الآن ينتظر، خال من المارة إلا من بعض الرجال، الذين يسرعون في خطواتهم، غير مهتمين بصيحاته الخافتة أحيانا، والصارخة في الكثير من الأحيان،من أجل أن يتوقفوا ولو لحظة لتلميع أحذيتهم ..

-آسي ..أرا سباطك ..أرا تسيري ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي